رئيس جماعة اربعاء الساحل  في بيان  يوضح مستوى المعارضة  المتذني …مبغاوش اخدموا ومخلاوش ناس اخدموا

البلاغ التوضيحي الثاني
احتراما للذين انتخبونا كأعضاء المجلس الجماعي لجماعة أربعاء الساحل إقليم تيزنيت،
وفاءا بما التزمنا به كفريق جماعي منذ سنة 2003 أمام ساكنة الجماعة، 
التزاما مني بواجب التواصل في أفق التقاسم والتشارك، أجد نفسي كرئيس لهذه الجماعة مضطرا (وللمرة الثانية) على إخباركم (رجالا ونساء – شبابا وأطفالا) وكأحبة وشركاء وكداعمين أو متعاونين، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الوطني، وحتى خارج الوطن بما يلي:
نعم أيها السادة والسيدات، إنه لمن دواعي أسفي البالغ، أن أجد نفسي، وبعد 15 سنة على رأس هذه الجماعة، وفي خدمتها، أحدثكم وأتواصل معكم بنوع من الحسرة وخيبة الأمل والتشاؤم، بعد ما عرفته جماعتنا ومجلسها الموقر، من تطور لا يليق بنا كمسؤولين وكإخوة وأصدقاء، عملنا معا يدا في يد، واشتغلنا جنبا إلى جنب مع بعضنا البعض، دون قلاقل، ودون مشاكل تذكر، وفجأة حدث ما حدث.
وبدل الجلوس حول طاولة الحوار، استمر التصعيد واستمرت المقاطعة والجفاء، بعدما تقدم الأخوة الأعضاء (12 عضوا) بطلب يلتمسون من خلاله من رئيس المجلس إدراج طلب تقديم الاستقالة حسب المادة 70 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، فاستجبت له وأدرجته كنقطة أولى ضمن نقط جدول الدورة، ولما حل تاريخ انعقاد دورة أكتوبر يوم 02/10/2018 فوجئنا بمقاطعة الفريق المذكور للدورة، فقبل انعقاد الدورة بيوم واحد، اتصل بي فعلا الناطق باسم الفريق، وأخبرني بأن الإخوة الموقعين، يطلبون مني مقابل وضعهم حدا للمقاطعة، وحضور دورة المجلس، أن يبادر أحد الأعضاء الممتنعين عن التوقيع على لائحة التماس استقالتي، إلى تقديم استقالته كنائب للرئيس. فرفضت المساومة، لأنني لن أقبل ذلك لأي أحد من الأعضاء ، وكيفما كان الوضع، وسألتزم باحترام قواعد الديمقراطية. 
المهم، أن الأخوة المقاطعين لم يحضروا لمناقشة ملتمسهم المدرج ضمن نقط الدورة، لهذا أجد نفسي ملزما على تنوير الرأي العام وساكنة جماعة أربعاء الساحل حول عواقب ونتائج هذا التصرف الغير المسؤول، والغير المحسوب العواقب:
إن المقاطعة والبلوكاج الذي بدأ بالفعل منذ شهر غشت الماضي، بعد ما توقفت أشغال الدورة الإستثنائية لسبب تافه جدا، جراء خلاف بين عضوين، تطور إلى حد إيقاف أشغال الدورة الاستثنائية، التي لم يكتب لي أن أترأسها لالتزامات قاهرة على مستوى الدار البيضاء والرباط في تهيئ ملفات اجتماعية وتنموية.
فتوقفت الدورة، رغم ما تكتسي النقط المدرجة بها من استعجال، وما قد ينتج عن ذلك التوقف من عدم تنفيذ التزامات الجماعة بخصوص إعادة هيكلة دواوير سيدي بوالفضايل وإكرار معتوك كنقطة، كما أن عدم توفر الميزانية الكافية لإنهاء أشغال شبكة الصرف الصحي على صعيد المركز والدواوير المجاورة له، والذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 97% كما كلفت ميزانية الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك 15 مليون درهم، وبما أننا لم نتمكن من تحويل المبلغ اللازم لإتمام الأشغال، فإن كل شيء توقف الآن.
هذا التوقف سيؤثر لا محالة على انطلاق أشغال تهيئة أزقة المركز، وكذا جميع أزقة الدواوير التي شملها مشروع الواد الحار، هذه التهيئة خصص لها ميزانية تتراوح 26 مليون و 300 ألف درهم تكفلت بها وزارة السكنى وسياسة المدينة, وعدم إنجازها ستكون له عواقب وخيمة على مستوى المرور والسير والجولان، خاصة ونحن على مشارف موسم الشتاء (ونطلب من الله أن يرحمنا بغيثه)، وإذا ما وقع أي تأخير في الإنجاز، وحدث مثل ما وقع في السنة الماضية من أضرار جراء التساقطات المطرية، وما يصاحبها من عرقلة تنقل الساكنة أو مرتادي السوق الأسبوعي، فإنني أتبرأ من مسؤولية ذلك، ولا أتحمل أية مسؤولية على ما قد يعيشه مرتادو السوق أو تلاميذ الثانوي والإعدادي والإبتدائي من مشاكل، كنا سنحد منها، ونحلها بقليل من استحضار روح المسؤولية لو انعقدت الدورة الاستثنائية بشكل طبيعي، 
ومع أن نفس النقط تم إدراجها في دورة أكتوبر العادية، إلا أن المقاطعة وعدم الحضور، ونهج سياسة الكراسي الفارغة، أضافت صعوبات جديدة للتدبير الجماعي وعدم الوفاء بالتزاماتنا جميعا، بل إن تنفيذ ما سبق ذكره، أصبح في كف عفريت، بل هناك من الميزانية ما سيعرف الإلغاء.
أما قضية التعاونيات أو الجمعيات أو الأشخاص الذين استطاعوا أن يوفروا مبالغ مهمة، سواء بخصوص جمعية تاغزوت الفلاحية التي استطاعت أن توقع اتفاقية مع وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، وطلب منها توفير ما التزمت به الجماعة منذ مدة، وواقع الحال، أنه إذا لم نوفر لها المبلغ، فإن وعد الوزارة سيذهب أدراج الرياح وتضيع حقوق 90 أسرة فلاحية. 
نفس الشيء بالنسبة لحامل مشروع مناحل إفردا الذي بدوره ينتظر الوفاء بما التزمنا به، وإلا فإن دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سيضيع بدوره ويضيع المستفيدين و أكثر من 30 شخص، وأقول نفس الشيء بالنسبة للحديقة التربوية التي أصبحت رمزا لدار الطالب والطالبة، وعرفت مشاركة عدة جهات وطنيا ودوليا، إن لم نوافق على الشراكة، فإن مصير هذا المشروع التربوي الاقتصادي سيختفي، ونكون بذلك قد خنا العهد تجاه الممولين والداعمين والمحسنين والمنظمات الأجنبية (M.D) وعبرها AFD ثم مديرية الفلاحة وتلاميذ دار الطالب والطالبة (جمعية دار الطالب) وعددهم يفوق 450 تلميذ وتلميذة.

أيها الإخوة، أيتها الأخوات، نحن في منتصف الطريق، نحن في منتصف الفترة،

أجل، نحن في مرحلة العد العكسي لتنفيذ ما جاء في المخطط الذي وضعتموه ووافقتم عليه كمجتمع مدني، وكمنتخبين، كمتقاعدين، وكأبناء المنطقة العاملين بالخارج،
الوقت وقت البحث عن التمويل، هناك فرص إن ضاعت، فإن نسبة الإنجاز ستكون الأضعف على صعيد الإقليم،
هنا أقول لكم وبكل أسف، وأنا أحس بألم عميق، وأنا أكتب هذه السطور، لكن لا أتحمل المسؤولية فيما يقع، ولا مسؤولية لي في هذا الوضع المتأزم الذي أصبحنا نعانيه:

مشــروع اقتناء شاحنة النفايات بدوره سيتوقف – أموال المنظمة الدولية المدفوعة لجمعية Horizon Sud سيتم استرجاعها من طرف المانحين، ويا ليتكم تعلمون ما بذلته كل جمعية الهجرة والتنمية وجمعية Horizon Sud من جهود من أجل الحصول على هذا الدعم، وإذا ما فشل إتمام المشروع، فإن مساهمة هذه الجمعية التي يتهمها بعض الأعضاء بأنها تستغل مالية الجماعة (وتسايرهم في ادعائهم هذا بعض المنابر “الإعلامية” البئيسة، والتي يسيرها أشخاص لا علاقة لهم بالصحافة وبنبلها، وينطبق عليهم المثل القائل “عندما تميل شمس الصحافة الجادة نحو الغروب يصبح أقزام هذا الميدان بقامة العمالقة”)
وإذا ما فشل المشروع، فإن المصداقية ستذهب في مهب الريح، ومعها سيتوقف مشروع السد التلي بإفردا الذي تكلفت جمعية “هجرة وتنمية” بإعداد الدراسات الخاصة به، وبعده يأتي مشروع الواد الحار على مستوى إفردا كذلك، والذي نحن بصدد إعداد دراساته على حساب ميزاينة الجماعة، لننتقل إلى مرحلة الترافع من أجل الإنجاز الذي طال انتظاره،

هذا حالنا يا رجال ويا نساء ويا شباب الساحل،

نحن في مفترق الطرق، وإنني سوف لن أستمر في تدبير هذا الوضع المأساوي، الذي لا يرضى الخصوم قبل الأصدقاء، وكعادتي والكل يعرف أنني لا أمارس السياسة الكيدية، بل أتعامل مع الكل بنوع من البساطة، وأحيانا السذاجة، وأقول الحق مهما يقع، ولا تلوموني إذا ما قررت أن أتخذ قرارات مؤلمة لي أولا ولأحبتي ولأصدقائي وما أكثرهم ثانيا،

فلولاهم، لما صمدت لمدة 15 سنة، “وسواء أن ذهبت أو بقيت، فأنتم الأخوة البررة والأصدقاء الأوفياء، وسأبقى مدينا لكم بالمحبة والتقدير”.

والخير في ما اختاره الله
والله ولي التوفيق
ابراهيم السفني

Post Author: admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *